عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

293

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

ولا متبرم منها حال جريانها ولم لا والله سبحانه « 1 » حامل عن المسلم كلفة ما أراده به من البلاء عند عدم التفاته إلى غيره ، إذ قال الله « 2 » تعالى في قصة إبراهيم عليه السلام « 3 » قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ « 4 » فحفظه فيها منها ، فكيف لا يحفظ المسلمين في البلاء من وقوع مس البلاء أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ « 5 » . ألا وإن من أعلى التسليم أن لا تختار من أمر أنت فيه دينيا كان أو دنيويا حتى يكون هو « 6 » الذي يختار منه له ، ولا تميز « 7 » في الأمور بين المصلحة وغير المصلحة ؛ لآن ذلك منازعة منك في العلم والله تعالى يقول : « 8 » وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * « 9 » فمتى يعلم من يقول الله فيه إنه لا يعلم ، ومتى يجرى أمر غير صالح ممن هو كامل العلم [ لوحة رقم 75 ] والحكمة ، فلذلك « 10 » ترك « 11 » أهل العلم « 12 » ( والتدبير ، جروا مع المقادير ، وسلموا الأمر إلى اللطيف الخبير ، انتهى كلامه . ( وأنشد بعضهم ) « 13 » في التوكل والإعلام يكون القدر لا ينفع منه الحذر هذين البيتين : متى ما يرد ذو العرش أمرا بعيده * يصبه وما للعبد ما يتحيز وقد يهلك الإنسان في وسط أمنه * وينجو بحمد الله من حيث يحذر « 21 * »

--> ( 1 ) في ( ط ) ( سبحانه ) . ( 2 ) لفظة ( الله ) زيادة من ( ك ) . ( 3 ) في ط ( على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام ) . ( 4 ) سورة الأنبياء الآية 69 . ( 5 ) سورة الزمر الآية 36 . ( 6 ) لفظة ( هو ) ساقطة من ( ك ) . ( 7 ) في ( ب ) ( يميز ) . ( 8 ) لفظة ( يقول ) ساقطة من ( ب ) . ( 9 ) سورة النحل الآية 74 . ( 10 ) في ( ب ) ( فكذلك ) . ( 11 ) في ( ط ) ( يترك ) . ( 12 ) لفظة ( العلم ) ساقطة من ( ط ) . ( 13 ) بياض في ( ب ) . ( 21 * ) هذان البيتان قيلا في الندب إلى التوكل في معنى أنه لا يغنى حذر من قدر ، وهي من البحر الطويل ، ولم أتوصل للقائل .